{قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} بين سبحانه ان السنة الأسرار وان كانت فصيحة ناطقة بحجج الحكمة المستفادة المتلفقة من فلق الهام الغيب عند مسامرتها مع الحق في الشهود فخرس عند بواحى حجج العدم ومناقشته عند لطائف العتاب أي له حجة كاملة قاطعة السنة الخواطر عند وضوح بيان إشاراته في الأسرار وهذا المعنى لا يعرفه الاصاحب مسامرة محاصرة الذي خرج من نعوت الإنسانية عند شهود الغيب قال النصر ابادى الخلق كلهم قال الحسين لكل حجة حكم وأمر ونهى بيان وسر وعلم ومعرفة ومشية فاعرفوا الله في كل مقام يتعرف إليكم في كل ساعة وقال الجنيد أثار مشية الهداية تنبيه عند أهل الهدى قوله تعالى {فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} اضاف علم البيان وهداية العرفان إلى مشيته الأزلية يختص بعلم الالهام والحجة والبرهان من يشاء من أهل الايقان ومن لم يكن له استعداد رويته ومحبته ووصلته لم يكن له حجج في اجوبته أهل الحقائق عند مجازاة الدقائق ونشر علوم الغيبة تظهر لاجنانه حجته ويبهم حجته ويبهم على قلوب المتكفلين الهامه وبيانه.
قوله تعالى {وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} الفواحش عرائس الدنيا ما ظهر منها زينتها وخضرتها وما بطن فيها حب الرياسة والجاه قال المحاسبى الفواحش ما أريد بها غير الله قال بعضهم ما ظهر من الفواحش في الأفعال هو الوفاء وما بطن منها الدعاوى الكاذبة.