فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1516 من 466147

إن الأنبياء أنفسهم - وهم فِي الطبقة من الذكاء والفطنة بشهادة الكافة - لم يظفروا من الدهر بهذا العهد اقرب الحوادث إليهم فقد كانوا فيما عدا تبليغ الوحي إذا اجتهدوا رايهم فيما غاب عن مجلسهم أصابت فراستهم حينا واخطأت حينا . هذا يعقوب عليه السلام نراه يتهم بنيه حين جاءوا على قميصه بدم كذب , ثم يعود فيتهمهم حين قالوا له ان ابنك سرق , فيقول لهم فِي كل مرة (بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل) سورة يوسف وقد أصاب فِي الأولى ولكنه فِي الثانية اتهمهم وهم براء , وهذا موسى عليه السلام براه يقول للعبد الصالح (ستجدني إن شاء الله صابرا ولا اعصي لك أمرا) سورة الكهف , ثم ينسى فلا يطيق معه صبرا ولا يطيع له أمرا .

وهذا محمد صلى الله عليه واله وسلم كان ربما هم الناس ان يضللوه فِي الاحكام , فيدافع عن المجرم ظنا انه بريء , حتى ينبئه العليم الخبير .

فان كنت فِي شك من ذلك فاقرا قوله تعالى (ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما) الآيات من سورة النساء , وقد صح فِي سبب نزولها أن لصا عدا على مشربة لرجل من الأنصار يقال له رفاعة , فنقب مشربته وسرق ما فيها من طعام وسلاح . فلما أصبح الأنصاري افتقد متاعه حتى ايقن انه فِي بيت بني أبيرق وكان فيهم منافقون , فبعث ابن اخيه إلى النبي يشكو إليه . فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"سانظر فِي ذلك". فلما سمع بنو أبيرق جاءوا إلى النبي فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت