فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1485 من 466147

اللفظي: (إنا أنزلناه قرانا عربيا) سورة يوسف, (سنقرئك فلا تنسى) سورة الأعلى, (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)

سورة القيامة (اقرأ) أول سورة العلق, (واتل) سورة الكهف , (ورتل) سورة المزمل , فانظر كيف عبر بالقراءة والإقراء. والتلاوة والترتيل , وتحريك اللسان , وكون الكلام عربيا , وكل أولئك من عوارض الألفاظ لا المعاني البحتة.

القرآن إذا صريح فِي أنه (( لا صنعة فيه لمحمد صلى الله عليه وسلم , ولا لأحد من الخلق , وإنما هو منزل من عند الله بلفظه ومعناه ) ).

والعجب أن يبقى بعض الناس فِي حاجة إلى الاستدلال على الشطر الأول من هذه المسالة , وهو انه ليس من عند محمد.

في الحق إن هذه القضية لو وجدت قاضيا يقضي بالعدل لاكتفى بسماع هذه الشهادة التي جاءت بلسان صاحبها على نفسه , ولم يطلب وراءها شهادة شاهد آخر من العقل أو النقل , ذلك أنها ليست من جنس (( الدعاوي ) )

فتحتاج إلى بينة , وإنما هي من نوع (( الإقرار ) )الذي يؤخذ به صاحبه , ولا يتوقف صديق ولا عدو فِي قبوله منه , إن أي مصلحة للعاقل الذي يدعي لنفسه حق الزعامة ويتحدى الناس بالأعاجيب والمعجزات لتأييد تلك الزعامة , نقول أي مصلحة له فِي إن ينسب بضاعته لغيره , وينسلخ منها انسلاخا؟ على حين انه كان يستطيع أن ينتحلها فيزداد بها رفعة وفخامة شان , ولو انتحلها لما وجد من البشر أحدا يعارضه ويزعمها لنفسه.

الذي نعرفه أن كثيرا من الأدباء يسطون على آثار غيرهم فيسرقونها أو يسرقون منها ما خف حمله وغلت قيمته وأمنت تهمته , حتى أن منهم من ينبش قبور الموتى ويلبس من اكفانهم ويخرج على قومه فِي زينة من تلك الأثواب المستعارة. أما أن أحدا ينسب لغيره أنفس آثار عقله وأغلى ما تجود به قريحته فهذا ما لم يلده الدهر بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت