أهل الثمَار فِي خرصها عَلَيْهِم، كنحو مَا كَانَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمر بِهِ الخراص فِي حَدِيث سهل، وَاسْتعْمل سهل من بعده، دلّ أَن الْخرص إنمَا يُرَاد لإحصاء الثمَار خَاصَّة لترتفع بِهِ التُّهْمَة عَنْ أَهلهَا فيمَا يذكرُونَ فِي المستأنف أَنهم وجدوه مِنْهَا، ولتوقف عَلَى مقدارها حزرا لَا حَقِيقَة فِيه، ثُمَّ يرجع إِلَى الْحَقِيقَة فِيهَا فِي كيل مَا يُؤْخَذ مِنْهَا عَلَى مَا يَقُوله أَهلهَا، وفِي ذَلِكَ مَا دلّ أَن مَا كَانَ من ابْن رَوَاحَة من تخييره أهل خَيْبَر بَيْنَ أَخذ جَمِيع مَا خرصه وضمَان مثل نصفه لَهُم، أَو تَسْلِيمه وضمَان مثل نصفه لَهُم مَنْسُوخا بنهي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَة وَهِيَ بيع الثَّمر فِي رُءُوس النّخل بِالتَّمْرِ كَيْلا، وبمَا سوى ذَلِكَ مِمَّا نهى عَنهُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَهْيه عَنِ الْمُزَابَنَة، قَالَ:
732 -فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ"
733 -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَيُونُسُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ"وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلا، وَبَيْعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلا""