(وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا) الآية ، وأعلمهم أنه لم يحرم عليهم ما حرموا بتحريمهم وقال:
(أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ)
يعني - واللَّه أعلم -: من الميتة .
قال الله عزَّ وجلَّ: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ(140)
الأم: ما حرم المشركون على أنفسهم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: حرّم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء.
أبان الله - عزَّ وجلَّ أنها ليست حراماً بتحريمهم . . ، فقال:
(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) .
الأم (أيضاً) : قتل الوِلدَان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: كان بعض العرب تقتل الإناث من ولدها صغاراً
خوف العيلة عليهم ، والعار بهم ، فلما نهى الله عز ذكره عن ذلك من أولاد
المشركين ، دلَّ على تثبيت النهي عن قنل أطفال المشركين في دار الحرب ، وكذلك دلت عليه السنة مع ما دل عليه الكتاب من تحريم القتل بغير حق ، قال اللَّه - عز وجل -:
(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) الآية.
وأخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أبي معاوية (عمرو النخعي) قال: سمعت
أبا عمرو الشيباني يقول: سمعت ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي
الكبائر أكبر ؟ فقال:"أيُّ تجعل لله نِدًّا وهو خلقك"
قلت: ثم أي ؟ قال:"أن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك"الحديث.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)