فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140793 من 466147

صاحب صنعاء وصاحب اليمامة ، والمعنى لا أحد أكثر ظلما ولا أعظم خطأ ولا أجهل فعلا ولا أقل عقلا ممن اختلق شيئا من الأشياء الثلاثة المذكورة في هذه الآية ، وهي عامة في كل من يزعم هذا الزعم إلى يوم القيامة ، لأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، قال تعالى"وَلَوْ تَرى"يا سيد الرسل"إِذِ الظَّالِمُونَ"

أمثال هؤلاء وغيرهم"فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ"سكراته وشدائده حين نزع أرواحهم"وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ"إليهم يقولون لهم توبيخا وتقريعا هلموا"أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ"من أجسادكم قسرا ، وهذا القول عبارة عن التشديد في الإزهاق من غير تنفيس وإمهال ، وإلا فلا حاجة لهذا القول ولو كان بأيديهم منه شيء ما فعلوه ، لأن روح الكافر ثمينة عنده فلو قدر على تأخيرها أو عدم إخراجها من جسده لحظة واحدة بما يملك في الدنيا لفعل ، ثم قال تعالى"الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ"المهانة والمذلة وقت الإماتة"بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ"من أمثال الأقوال المتقدمة من الإنكار والتكذيب والجحود والإشراك"وَ"بما"كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ 93"عن قبولها وتأنفون من سماعها بدلا من أن تصدقوها وتؤمنوا بها ، وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا فظيعا هالك مرآه ، انتهت الآية المدنية الرابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت