فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140792 من 466147

وهذه الحادثة وقعت في المدينة بدليل قوله املى وقوله صلّى اللّه عليه وسلم هكذا نزلت ، أي قبل لا ان نزولها بمكة ، بل كان نزولها بالمدينة قبل إملائها عليه ، وإلا لتلاها حضرة الرسول أولا ، ثم أملاها عليه دفعة واحدة ، ويؤكد هذا قوله ولحق بمكة ، فيكون هذا سببا لنزول هذه الآية ، وذلك أن مسيلمة بن حبيب من بني حنيفة الملقب بالكذاب ادعى النبوة باليمامة وزعم أن اللّه أوحى إليه ، وكان صاحب نيرجات وكهانة ، والأسود العنسي عبهلة بن كعب ذو الخمار ادعى النبوة باليمن وتبعه جماعة من قومه ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أرسل إليهما وأمر بقتلهما فقتل الأسود فيروز الديلمي قبل وفات النبي صلّى اللّه عليه وسلم بيومين ، وقد أخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه بقتله قبل ورود خبره ، وقال لهم فاز فيروز ، وأما مسيلمة فقتله وحسني قاتل حمزة بن عبد المطلب في خلافة أبي بكر رضي اللّه عنهم ، وكان يقول قتلت خير الناس وأنا كافر يعني حمرة ، وقتلت شرّ الناس وأنا مؤمن يعني مسيلمة ، وكل هذا يؤيد أن هذه الآية مدنية كما ذكرنا أول السورة وهو الصحيح ، لأن هذه الحوادث أي قول مالك ابن الصيفي وادعاء مسيلمة والأسود كلها وقعت في المدينة ، ومن قال إن هذه الآية نزلت بمكة لم يحقق عن تاريخ هذه الحوادث ومحلها ، ولم يقف على أن هذه الآية مستثناة من هذه السورة فقال إنها مكية ، ولما لم ير بدا من نفي أسباب نزولها قال إنها من الإخبار بالغيب ، وليس بشيء ، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: بينا أنا نائم إذ أوتيت خزائن الأرض فوضع في يدي سوارين من ذهب ، فكبرا علي وأهمّاني ، فأوحى اللّه إلي ان انفخهما فنفختهما فطارا ، (وفي رواية انفحهما بالحاء لا بالخاء من النفخ وهو الرمي والدفع والرمح تقول نفحت الدابة برجلها أي رمحت ورفست ، والمعنى قريب من الأول) فأولتهما الكذابين الذين أنا بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت