الأم: باب (الوقت الذي تؤخذ فيه الصدقة مما أخرجت الأرض) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: إذا بلغ ما أخرجت الأرض ما يكون فيه الزكاة ، أخذت صدقته ، ولم ينتظر بها حول ، لقول اللَّه - عز وجل -:
(وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الآية.
ولم يجعل له وقتاً إلا الحصاد ، واحتمل قول اللَّه - عز وجل -:
(يَوْمَ حَصَادِهِ) إذا صلح بعد الحصاد ، واحتمل يوم يحصد ، وإن لم يَصلُح ، فدلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن تؤخذ
بعد ما يجفُّ ، لا يوم يحصد النخل والعنب ، والأخذ منهما زبيباً وتمراً ، فكان كذلك كل ما يصلح بجفوف ودرس مما فيه الزكاة مما أخرجت الأرض.
وهكذا زكاة ما أخرج من الأرض من مَعدِن ، لا يؤخذ حتى يصلح فيصير
ذهباً أو فضة ، ويؤخذ يوم يصلح.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وزكاة الركاز يوم يؤخذ ؛ لأنه صالح بحاله ، لا
يحتاج إلى إصلاح ، وكله مما أخرجت الأرض .
الأم (أيضاً) : باب (ما جاء في الخلاف في التفليس) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد يجدان تأويلاً من قول اللَّه - عز وجل -: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الآية ، ولم يذكر قليلاً ولا كثيراً.
ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:
فيما سُقيَ بالسماء العشر وفيما سُقيَ بالدالية نصف العشر"الحديث."
قال - أي المحاور - أجل.
الأم (أيضاً) : كراء الأرض البيضاء:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن اللَّه جلَ ذكره خاطب المؤمنين بأن قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -:
(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) الآية.
وخاطبهم بأن قال: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الآية.
فلما كان الزرع مالاً من مال المسلم ، والحصاد حصاد مسلم تجب فيه الزكاة.
مختصر المزني: باب (صدقة الزرع) :