وقال {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} لأنها من"لَبَسَ""يَلْبِسُ""لَبْساً".
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ أُوْلَائِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ}
وقال {أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} وهي من"أبْسَلَ""إبْسالاً".
[و] قال {أُوْلَائِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ} .
{قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
وأمَّا قوله {حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ} فإِنَّ كلَّ"فَعْلان"له"فَعْلى"فَإِنَّه لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة.
وأمّا قَوْلُه {إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} فان الألف التي في {ائْتِنا} ألف وصل ولكن بعدها همزة من الأصل هي التي في"أتَى"وهي الياء التي في قولك"إيتِنا"، ولكنها لم تهمز حين ظهرت ألف الوصل. لأن ألف الوصل مهموزة إذا استؤنفت فكرهوا اجتماع همزتين. وقال {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} يقول: إِنَّما أُمِرْنا كَيْ نُسْلِمَ لِرَبِّ العالَمين"كما قال {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي: إِنما أُمِرت بذلك ."
{وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}