فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140571 من 466147

وقوله: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(155)

والمبارَكُ ما يأتي من قِبَلِهِ. الخيرُ الكثيرُ، وهو من نعت (كتاب)

ومن قرأ"أنْزَلْنَاهُ مُبَارَكاً"جاز ذلك في غير القراءَةِ، لأن المصحف لا يُخَالَفُ ألبَتَّةَ.

وقوله: (فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) .

أيْ لِتَكونوا رَاجِينَ للرحْمَةِ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ(156)

قال بعضهم: معناه أنْزَلْنَاهُ لئلا تَقُولُوا إِنما أنزِلَ الكتابُ أي أنزلناه لتنْقَطِعَ

حُجتُهمْ، وإِنْ كانت الحجةُ للَّهِ عزَّ وجلَّ، لأن الكتُبَ التي أنْزِلَتْ قبلَ

النبي - صلى الله عليه وسلم - قد كانت فيها الحجة، ولم يكن اللَّه عَزَّ وجلَّ: لِيَتْركَ خَلقَه سُدًى بغير حجة، ولكن في تنزيل الكتاب والنبي - صلى الله عليه وسلم - غاية الحجة، والزيادة في الإبَانةِ.

وقال البَصْريون: معناه أنزلناه، كراهةَ أن تقولوا، ولا يُجِيزون إضمار

"لا"لَا يقولون جئتُ أنْ أكْرِمَك، أي لئلا أكرمَك، ولكن يجوز فعلت ذلك أن أكرمَك، على إضمار محبة أن أكرمك، وكراهة أن أكرمكَ، وتكون الحال تنبئ عن الضمير.

فالمعنى: أنزل الكتاب كراهة أن يقولوا: - إِنما أنزلت

الكتُب على أصحاب موسى وعيسى.

(وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ) .

المعنى: وما كنا إلا غافلين عن تلاوة كتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت