فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140567 من 466147

فأما معنى الآية فإن اللَّه جل ثناؤُه أخبر عنهم بما سَيَقولُونَه، وقولهم:

(لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا) جَعَلُوا هَذَا القَوْلَ حُجةَ فِي إِقامَتهمْ عَلى شِركِهِم فأعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أنَّ (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا) .

والحُجَّةُ عَليهم في هذا أنهُم إِذا اعْتَقَدُوا أن كُل مَنْ كان على شيء ٍ.

والأشياءً تجري بمشيئة الله تعالى - فهو على صَوابٍ فلاَ مَعنى إِذن - على

قولهم - للرسَالةِ والأنبياءِ، فيقال لهم: فالذين على دين يخالفكم، أليس هو

على ما شاءَ اللَّه، فينبغي ألا تَقُولوا إِنهمْ ضالُّونَ، وهو عزَّ وجلَّ يَفْعَلُ مَا يَشاء،

وهو قادر على أن يَهْدِيَ الخلْق أجمَعين، وليس لِلعِباد على الله أن يَفْعَل بهم

كل مَا يَقْدِرُ عَليهْ، فقال عزَّ وجلَّ:

(قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ(149)

فحجته البالغة تَبْيينهُ أنَّهُ الواحدُ وإرْسالُه الأنبياءَ بالحجج التي يعجز عنها

المخلوقون:

وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ(150)

زعم سيبويه أنها"ها، ضمت إليها"لُمَّ"وجَعلتا كالكلمة الواحدة."

فأكثر اللغات أن يقال هَلُمَّ للواحد والاثنين والجماعة.

بذلك جاءَ القرآن نحو قولهم: (هَلُمَّ إِلَيْنَا) .

ومعنى (هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ) أي فهاتوا شهداءَكم، وقربوا شهداءَكم، ومن

العرب من يثني ويجمع ويؤَنث، فيقول للذكر هَلُمَّ، وللاثنين هلمَّا وللجماعة

هَلُمُّوا، وللمرأَة هَلُمِّي وللاثنتين هلمَّا، وللنسوة هَلْمُمْنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت