فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125601 من 466147

عرف الأصوليون الرخصة بتعاريف كثيرة مختلفة في ألفاظها، متقاربة في معانيها، ومن تلك التعاريف:

الرخصة: هي الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر.

وعرفه بعضهم بأنها: الحكم الشرعي الذي تغيّر من صعوبة إلى سهولة لعذر، مع قيام السبب الأصلي.

فالرخصة إذن تسهيل وتوسعة من الشارع للمكلفين، وبهذا يتبين لنا أن العلاقة بين المعنيين - اللغوي والاصطلاحي - ظاهرة لا تخفى.

المطلب الثاني

تعريف العزيمة في اللغة والاصطلاح

أولاً: في اللغة:

العزيمة في اللغة: مشتقة من العزم، وهو القصد المؤكد.

يقال: عزم على الشيء عزمًا وعزيمة: إذا عقد ضميره على فعله وقطع عليه، ومنه قوله تعالى: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115] ، أي: قصدًا مؤكدًا على المعصية.

ومنه أيضًا قوله تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: 159] ، أي: إذا قطعت الرأي فتوكل على الله في إمضاء أمرك.

وسمي بعض الرسل أولي العزم؛ لتأكيد قصدهم في طلب الحق.

ثانيًا: في الاصطلاح:

هي الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض.

المبحث الثاني

حكم التيمم بين الرخصة والعزيمة

اتفق الفقهاء على أن التيمم واجب عند عدم الماء أو عند عدم القدرة على استعماله، ولكنهم اختلفوا في هذا الوجوب، هل هو من باب الرخصة أو هو من باب العزيمة؟ وذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن التيمم رخصة وليس عزيمة، وهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية.

القول الثاني: أن التيمم عزيمة وليس رخصة، وهو قول بعض المالكية، وبعض الشافعية، وقول الحنابلة.

القول الثالث: أن التيمم عزيمة في حق العادم للماء، ورخصة في حق من يجد الماء ولا يقدر على استعماله، وهو قول بعض المالكية، وقول الشافعية.

سبب الخلاف:

سبب الخلاف بين الفقهاء في هذه المسألة هو اختلافهم في مجامعة الرخصة للوجوب، فمن رأى أن الرخصة لا تجامع الوجوب، قال: بأن التيمم عزيمة؛ لأن الرخصة تقتضي التسهيل، والوجوب يقتضي الإلزام.

ومن رأى أن الرخصة تجامع الوجوب، قال: بأن التيمم رخصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت