2 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ» .
3 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول» .
وجه الدلالة من الحديثين:
دل الحديثان على أن الطهارة بالماء شرط لصحة الصلاة، فلا تصح الصلاة بالتيمم مع وجود الماء ولو خرج الوقت.
اعتراض:
قد يعترض بأن التيمم طهور كالماء، فتصح صلاته بالتيمم في الوقت.
الجواب:
أجيب بأن التيمم طهور مع عدم الماء، وأما مع وجود الماء فليس بطهور.
ثالثًا: من المعقول:
1 -أن الطهارة شرط فلم يبح تركها خيفة فوت وقت الصلاة كسائر شرائطها.
2 -أنه قادر على الماء فلا يجوز له التيمم، كما لو لم يخف فوات الوقت.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني القائل بعدم جواز التيمم لمن خشي فوات الوقت للصلوات المكتوبة، وذلك لما يلي:
1 -قوة ما استدلوا به من النصوص التي تدل على وجوب الوضوء عند القدرة على استعمال الماء.
2 -أنه عمل بما في وسعه واستطاعته، وقد قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .
3 -مناقشة أدلة القول الأول.
المبحث الرابع
التيمم لمن خاف فوات صلاة
العيدين والجنازة ونحوهما
اختلف الفقهاء في المكلف يجد الماء ويقدر على استعماله، ولكنه يخشى باستعماله فوات صلاة الجنازة أو صلاة العيد ونحوهما من النوافل، فهل يجوز له أن يتيمم ليدرك هذه الصلوات أم لا؟ وذلك على قولين:
القول الأول: أنه يتيمم ويصلي، وهو قول الحنفية، وقول للمالكية اختاره
اللخمي، ورواية للحنابلة، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية.
القول الثاني: أنه لا يتيمم للعيد والجنازة ونحوهما، وهو قول المالكية، والشافعية، ورواية للحنابلة هي المذهب.
سبب الخلاف:
أصل الخلاف في هذه المسألة هو اختلافهم في صلاتي العيد والجنازة ونحوهما هل تقضى أو لا تقضى؟
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأنه يتيمم ويصلي بما يلي:
أولاً: من السنة: