قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن من وجد الماء بثمن مثله وعنده ثمنه فإنه يعتبر واجدًا له.
ثانيًا: من المعقول:
5 -أن القدرة على ثمن الشيء كالقدرة على الشيء نفسه، قياسًا على الرقبة في الكفارة، حيث أنه لا يجوز له أن ينتقل إلى الصوم، إذا كان يملك الرقبة أو يملك ثمنها.
6 -لأنه قادر على استعماله من غير ضرر.
7 -لأنه يلزمه شراء ستر عورته للصلاة فكذا هنا.
واتفق الفقهاء أيضًا على أن من عدم الماء، ووجده يباع بزيادة كبيرة على ثمن المثل وبغبن فاحش،
فإنه لا يلزمه شراؤه ويتيمم.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -أن حرمة مال المسلم كحرمة نفسه، والضرر في النفس مسقط، فكذا في المال.
2 -أن الزيادة الكثيرة تجعله في حكم المعدوم.
3 -أن هذا القول هو الموافق ليسر الشريعة الإسلامية ودفع الحرج والمشقة عن المكلفين في أنفسهم وأموالهم.
واختلف الفقهاء فيما إذا كانت الزيادة على ثمن المثل يسيرة، فهل يلزمه شراء الماء أم لا؟ وذلك على قولين:
القول الأول: يلزمه شراء الماء، وهو قول الحنفية والمالكية ووجه للشافعية، ورواية عند الحنابلة هي المذهب.
القول الثاني: لا يلزمه شراء الماء، وهو الصحيح من قول الشافعية، ورواية عند الحنابلة.
أدلة القول الأول:
وهم القائلون بلزوم شراء الماء إذا كانت الزيادة يسيرة، استدلوا بما يلي:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن من وجد الماء بزيادة يسيرة على ثمن المثل وعنده ثمنه فإنه يعتبر واجدًا له.
ثانيًا: من المعقول:
1 -أن تلك الزيادة اليسيرة غير معتبرة فلا أثر لها.
2 -أن القدرة على ثمن العين كالقدرة على العين في المنع من الانتقال إلى البدل، بدليل ما لو بيعت بثمن مثلها.
3 -أن الضرر اليسير قد اغتفر في النفس كضرر يسير في بدنه من صداع أو برد، فتحمل الضرر اليسير في المال أحرى.
أدلة القول الثاني:
وهم القائلون بعدم شراء الماء سواء كثرت الزيادة عن ثمن المثل أو قلت، استدلوا بما يلي: