فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125532 من 466147

قد وردت أحاديث كثيرة في مشروعية التيمم، وسيأتي ذكر عدد منها في بعض مباحث الرسالة، وسأكتفي هنا بذكر الأحاديث التالية:

1 -حديث عمران بن حصين الخزاعي رضي الله عنه في القصة الطويلة، وفيها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انفتل من صلاته إذ هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: «ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟» قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: «عليك بالصعيد، فإنه يكفيك» .

2 -حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» .

3 -حديث أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري رضي الله عنه قال: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام» .

وجه الدلالة من هذه الأحاديث:

تدل هذه الأحاديث جميعًا على جواز التيمم عند عدم الماء، من غير فرق بين من كان حدثه حدثًا أصغر أم أكبر، كما تدل على أن الصعيد طهور للمسلم وأنه متى تعذر استعمال الماء فإن التيمم جائز ولو طال الزمن، يفعل

به ما يفعله المتطهر بالماء من الفرائض والنوافل والفضائل.

فهذه الأدلة جميعًا فيها الدلالة الواضحة الصريحة على مشروعية التيمم.

ثالثًا: الإجماع:

أجمعت الأمة على جواز التيمم ومشروعيته عند عدم الماء، أو عند الخوف من استعماله.

وهذه بعض النقولات من أقوال الفقهاء رحمهم الله:

قال ابن المنذر: «وأجمعوا على أن التيمم بالتراب ذي الغبار جائز» .

وقال الوزير بن هبيرة:

«وأجمعوا على التيمم بالصعيد الطيب عند عدم

الماء أو الخوف من استعماله».

وقال الكاساني: «فلا خلاف في أن التيمم من الحدث جائز، عرف جوازه بالكتاب والسنة والإجماع» .

وقال الحطَّاب: «وانعقد الإجماع على مشروعيته» أي: التيمم.

وقال النووي:

«والتيمم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة» .

المطلب الثاني

سبب مشروعية التيمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت