فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125048 من 466147

الصَّحَابَةِ فَشَهِدُوا بِأَنَّ الْمَسْحَ كَانَ قَبْلَ الْمَائِدَةِ فَقَالَ ابْنُ بَهْرَانَ ، مِنْ عُلَمَاءِ الشِّيعَةِ الزَّيْدِيَّةِ:"لَمْ أَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ ، وَيَدُلُّ لِعَدَمِ صِحَّتِهَا عِنْدَ أَئِمَّتِنَا أَنَّ الْإِمَامَ الْمَهْدِيَّ نَسَبَ الْقَوْلَ بِمَسْحِ الْخُفَّيْنِ فِي الْبَحْرِ إِلَى عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ"انْتَهَى .

وَنَقُولُ: هَبْ أَنَّهَا صَحَّتْ ، أَلَيْسَ قُصَارَاهَا إِثْبَاتَ الْمَسْحِ قَبْلَ الْمَائِدَةِ ، وَنَفْيَهُ بَعْدَهَا بِطَرِيقِ اللُّزُومِ أَوِ النَّصِّ ؟ أَوَلَيْسَ مِنَ الْقَوَاعِدِ أَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي ؟ بَلَى ، وَالصَّوَابُ أَنَّ النَّقْلَ الثَّابِتَ الْمُتَوَاتِرَ عَنِ الصَّحَابَةِ هُوَ الْمَسْحُ ، وَأَنَّ مَا رُوِيَ خِلَافُهُ لَا يُعَارِضُهُ ، وَقَدْ عُرِفَ أَنَّ سَبَبَهُ ، إِمَّا عَدَمُ رُؤْيَةِ الْمَسْحِ ، وَإِمَّا ظَنُّ أَنَّهُ قَدْ نُسِخَ ، ثُمَّ عَرَفَ جُمْهُورُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلُ .

وَأَمَّا فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ وَعُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ فَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنْهُمْ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ .

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ:"لَا أَعْلَمُ مَنْ رَوَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ فُقَهَاءِ السَّلَفِ إِنْكَارَهُ إِلَّا عَنْ مَالِكٍ ، مَعَ أَنَّ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ مُصَرِّحَةٌ عَنْهُ بِإِثْبَاتِهِ"انْتَهَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت