فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124803 من 466147

هذا وأما قراءة الرفع فلا تصلح في الاستدلال للفريقين إذ لكل أن يقدر ما شاء ، ومن هنا قال الزمخشري فيها: {أَنَّهَا على} ، لكن ذكر الطيبي أنه لا شك أن تغيير الجملة من الفعلية إلى الإسمية وحذف خبرها يدل على إرادة ثبوتها وظهورها ، وأن مضمونها مسلم الحكم ثابت لا يلتبس ، وإنما يكون كذلك إذا جعلت القرينة ما علم من منطوق القراءتين ومفهومهما ، وشوهد وتعورف من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ، وسمع منهم واشتهر فيما بينهم.

وقد قال عطاء: والله ما علمت أن أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على القدمين ، وكل ذلك دافع لتفسيره هذه القراءة بقوله: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المرافق وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} مغسولة أو ممسوحة على الترديد لا سيما العدول من الإنشائية إلى الإخبارية المشعر بأن القوم كأنهم سارعوا فيه وهو يخبر عنه انتهى ، فالأولى أن يقدر ما هو من جنس الغسل على وجه يبقى معه الإنشاء.

وبمجموع ما ذكرنا يعلم ما في كلام الإمام الرازي قدس الله تعالى سره ، ونقله مما قدمناه ، فاعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال ، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت