فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124801 من 466147

ومراده أن ظاهر الكتاب يوجب المسح على قراءة الجر التي كانت قراءته ، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يفعلوا إلا الغسل ، ففي كلامه هذا إشارة إلى قراءة الجر مؤلة متروكة الظاهر بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله تعالى عنهم ، ونسبة جواز المسح إلى أبي العالية وعكرمة والشعبي زور وبهتان أيضاً ، وكذلك نسبة الجمع بين الغسل والمسح ، أو التخيير بينهما إلى الحسن البصري عليه الرحمة ، ومثله نسبة التخيير إلى محمد بن جرير الطبري صاحب"التاريخ"الكبير"والتفسير"الشهير ، وقد نشر رواة الشيعة هذه الأكاذيب المختلفة ، ورواها بعض أهل السنة ممن لم يميز الصحيح والسقيم من الأخبار بلا تحقق ولا سند ، واتسع الخرق على الراقع ، ولعل محمد بن جرير القائل بالتخيير هو محمد بن جرير بن رستم الشيعي صاحب"الإيضاح للمترشد في الإمامة"لا أبو جعفر محمد بن جرير بن (يزيد بن كثيرين) غالب الطبري الشافعي الذي هو من أعلام أهل السنة ، والمذكور في تفسير هذا هو الغسل فقط لا المسح ولا الجمع ولا التخيير الذي نسبه الشيعة إليه ، ولا حجة لهم في دعوى المسح بما روي عن أمير المؤمنين علي كرم الله تعالى وجهه"أنه مسح وجهه ويديه ، ومسح رأسه ورجليه ، وشرب فضل طهوره قائماً ، وقال: إن الناس يزعمون أن الشرب قائماً لا يجوز ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت"وهذا وضوء من لم يحدث لأن الكلام في وضوء المحدث لا في مجرد التنظيف بمسح الأطراف كما يدل عليه ما في الخبر من مسح المغسول اتفاقاً ، وأما ما روي عن عباد بن تميم عن عمه بروايات ضعيفة أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على قدميه فهو كما قال الحفاظ: شاذ منكر لا يصلح للاحتجاج مع احتمال حمل القدمين على الخفين ولو مجازاً ؛ واحتمال اشتباه القدمين المتخففين بدون المتخففين من بعيد ، ومثل ذلك عند من اطلع على أحوال الرواة ما رواه الحسين بن سعيد الأهوازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت