فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124798 من 466147

وقد ذكر بعض أهل السنة أيضاً وجهاً آخر في التطبيق ، وهو أن قراءة الجر محمولة على حالة التخفف ، وقراءة النصب على حال دونه ، واعترض بأن الماسح على الخف ليس ماسحاً على الرجل حقيقة ولا حكماً ، لأن الخف اعتبر مانعاً سراية الحدث إلى القدم فهي طاهرة ، وما حل بالخف أزيل بالمسح فهو على الخف حقيقة وحكماً ، وأيضاً المسح على الخف لا يجب إلى الكعبين اتفاقاً ، وأجيب بأنه يجوز أن يكون لبيان المحل الذي يجزئ عليه المسح لأنه لا يجزئ على ساقه ، نعم هذا الوجه لا يخلو عن بعد ، والقلب لا يميل إليه ، وإن ادعى الجلال السيوطي أنه أحسن ما قيل في الآية ، وللإمامية في تطبيق القراءتين وجهان أيضاً لكن الفرق بينهما وبين ما سبق من الوجهين اللذين عند أهل السنة أن قراءة النصب التي هي ظاهرة في الغسل عند أهل السنة ، وقراءة الجر تعاد إليها ، وعند الإمامية بالعكس ، الوجه الأول: أن تعطف الأرجل في قراءة النصب على محل {وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ} فيكون حكم الرؤوس والأرجل كليهما مسحاً ، الوجه الثاني: أن الواو فيه بمعنى مع من قبيل استوى الماء والخشبة ، وفي كلا الوجهين بحث لأهل السنة من وجوه: الأول: أن العطف على المحل خلاف الظاهر بإجماع الفريقين ، والظاهر العطف على المغسولات والعدول عن الظاهر إلى خلافه بلا دليل لا يجوز وإن استدلوا بقراءة الجر ، قلنا: إنها لا تصلح دليلاً لما علمت ، والثاني إنه لو عطف {وَأَرْجُلَكُمْ} على محل {بِرُؤُوسِكُمْ} جاز أن نفهم منه معنى الغسل ، إذ من القواعد المقررة في العلوم العربية أنه إذا اجتمع فعلان متغايران في المعنى ويكون لكل منهما متعلق جاز حذف أحدهما وعطف متعلق المحذوف على متعلق المذكور كأنه متعلقه ، ومن ذلك قوله:

يا ليت بعلك قد غدا...

متقلداً سيفاً ورمحا

فإن المراد وحاملاً رمحاً ، ومنه قوله:

إذا ما الغانيات برزن يوما...

وزججن الحواجب والعيونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت