ألا بلغ ذوي الزوجات (كلهم) ...
أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب
بجر كلهم على ما حكاه الفراء ، وفي العطف كقوله تعالى:
{وَحُورٌ عِينٌ كأمثال اللؤلؤ المكنون} [الواقعة: 22 ، 23] على قراءة حمزة والكسائي.
وفي رواية المفضل عن عاصم فإنه مجرور بجوار أكواب وأباريق ومعطوف على {ولدان مُّخَلَّدُونَ} [الواقعة: 17] ، وقول النابغة:
لم يبق إلا أسير غير منفلت...
(وموثق) في حبال القد مجنوب
بجر موثق مع أن العطف على أسير ، وقد عقد النحاة لذلك باباً على حدة لكثرته ولما فيه من المشاكلة ؛ وقد كثر في الفصيح حتى تعدوا عن اعتباره في الإعراب إلى التثنية والتأنيث وغير ذلك ، وكلام ابن الحاجب في هذا المقام لا يعبأ به ، وعن الرابع: بأن لزوم الفصل بالجملة إنما يخل إذا لم تكن جملة {وامسحوا} متعلقة بجملة المغسولات فإن كان معناها.
وامسحوا الأيدي بعد الغسل برؤوسكم فلا إخلال كما هو مذهب كثير من أهل السنة من جواز المسح ببقية ماء الغسل ، واليد المبلولة من المغسولات ، ومع ذلك لم يذهب أحد من أئمة العربية إلى امتناع الفصل بين الجملتين المتعاطفتين ، أو معطوف ومعطوف عليه ، بل صرح الأئمة بالجواز ، بل نقل أبو البقاء إجماع النحويين على ذلك ، نعم توسط الأجنبي في كلام البلغاء يكون لنكتة وهي هنا ما أشرنا إليه ، أو الإيماء إلى الترتيب ، وكون الآية من قبيل ما ذكر من المثال في حيز المنع ، وربما تكون كذلك لو كان النظم وامسحوا رؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين والواقع ليس كذلك.