فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124786 من 466147

وبناصيته ، والأولى لا تقتضي استيعاب الناصية لجواز كون ذكرها لدفع توهم أنه مسح على الفود ، أو القذال ، فلا يدل على مطلوبكم ولو دل مثل هذا على الاستيعاب لدل مسحَ على الخفين عليه أيضاً ، ولا قائل به هناك عندنا وعندكم ، وإذا رجعنا إلى الثانية كان محل النزاع في الباء كالآية ، ويعود التبعيض ، ومن هنا قال بعضهم: الأولى أن يستدل برواية أبي داود عن أنس رضي الله تعالى عنه:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه"وسكت عليه أبو داود فهو حجة ، وظاهره استيعاب تمام المقدم ، وتمام مقدم الرأس هو الربع المسمى بالناصية ، ومثله ما رواه البيهقي عن عطاء"أنه صلى الله عليه وسلم توضأ فحسر العمامة ومسح مقدم رأسه ، أو قال: ناصيته"فإنه حجة وإن كان مرسلاً عندنا ، وكيف وقد اعتضد بالمتصل؟ بقي شيء وهو أن ثبوت الفعل كذلك لا يستلزم نفي جواز الأقل فلا بدّ من ضم الملازمة القائلة لو جاز الأقل لفعله مرة تعليماً للجواز ، وقد يمنع بأن الجواز إذا كان مستفاداً من غير الفعل لم يحتج إليه فيه ، وهنا كذلك نظراً إلى الآية فإن الباء فيها للتبعيض وهو يفيد جواز الأقل فيرجع البحث إلى دلالة الآية ، فيقال حينئذٍ: إن الباء للإلصاق وهو المعنى المجمع عليه لها بخلاف التبعيض ، فإن الكثير من محققي أئمة العربية ينفون كونه معنى مستقلاً للباء بخلاف ما إذا كان في ضمن الإلصاق كما فيما نحن فيه ، فإن إلصاق الآلة بالرأس الذي هو المطلوب لا يستوعب الرأس ، فإذا ألصق فلم يستوعب خرج عن العهدة بذلك البعض ، وحينئذٍ فتعين الربع لأن اليد إنما تستوعب قدره غالباً فلزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت