وقد حكى ذلك الطبرسي في"مجمع البيان"، والظاهر أن هذا البعض من الشيعة ، ولا أجد لهم في ذلك متمسكاً.
{وامسحوا} ، قيل: الباء زائدة لتعدي الفعل بنفسه ؛ وقيل: للتبعيض ، وقد نقل ابن مالك عن أبي علي في"التذكرة"أنها تجئ لذلك ، وأنشد:
شربن بماء البحر ثم ترفعت...
متى لجج خضر لهن نئيج
وقيل: إن العرف نقلها إلى التبعيض في المتعدي ، والمفروض في المسح عندنا مقدار الناصية ، وهو ربع الرأس من أي جانب كان فوق الأذنين لما روى مسلم عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته ؛ والكتاب مجمل في حق الكمية فالتحق بياناً له ، والشافعي رضي الله تعالى عنه يمنع ذلك ، ويقول: هو مطلق لا مجمل فإنه لم يقصد إلى كمية مخصوصة أجمل فيها ، بل إلى الإطلاق فيسقط عنده بأدنى ما يطلق عليه مسح الرأس ، على أن في حديث المغيرة روايتان: على ناصيته.