وقال الشافعي وأحمد بن حنبل والنعمان والطبريّ: يمسح المقيم يوماً وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام على حديث شُرَيْح وما كان مثله ؛ ورُوي عن مالك في رسالته إلى هارون أو بعض الخلفاء ، وأنكرها أصحابه.
الثانية والعشرون والمسح عند جميعهم لمن لبس خفيه على وضوء ؛"لحديث المغيرة بن شُعْبة أنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير الحديث وفيه ؛ فأهويتُ لأَنْزِع خفيه فقال:"دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين""ومسح عليهما.
ورأى أَصْبَغ أن هذه طهارة التيمم ، وهذا بناء منه على أن التيمم يرفع الحَدَث.
وشذّ داود فقال: المراد بالطهارة هاهنا هي الطهارة من النجس فقط ؛ فإذا كانت رجلاه طاهرتين من النجاسة جاز المسح على الخفين.
وسبب الخلاف الاشتراك في اسم الطهارة.
الثالثة والعشرون ويجوز عند مالك المسح على الخف وإن كان فيه خَرْق يسير: قال ابن خُوَيْزِمَنْدَاد ؛ معناه أن يكون الخَرْق لا يمنع من الانتفاع به ومن لُبْسه ، ويكون مثله يُمشى فيه.
وبمثل قول مالك هذا قال الليث والثوريّ والشافعيّ والطبريّ ؛ وقد روي عن الثوريّ والطبريّ إجازة المسح على الخف المخرَّق جملة.
وقال الأوزاعيّ: يمسح على الخف وعلى ما ظهر من القدم ؛ وهو قول الطبريّ.
وقال أبو حنيفة: إذا كان ما ظهر من الرجل أقل من ثلاث أصابع مسح ، ولا يمسح إذا ظهر ثلاث ؛ وهذا تحديد يحتاج إلى توقيف.
ومعلوم أن أخفاف الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم من التابعين كانت لا تسلم من الخَرْق اليسير ، وذلك متجاوز عند الجمهور منهم.
ورُوي عن الشافعيّ إذا كان الخَرْق في مقدّم الرجل أنه لا يجوز المسح عليه.
وقال الحسن بن حيّ: يمسح على الخف إذا كان ما ظهر منه يغطيه الجَوْرب ، فإن ظهر شيء من القدم لم يمسح ؛ قال أبو عمر ؛ هذا على مذهبه في المسح على الجَوْربين إذا كانا ثخينين ؛ وهو قول الثوري وأبي يوسف ومحمد وهي: