فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124748 من 466147

قلت: هذا هو الصحيح لغة وسنة فإن الكَعْب في كلام العرب مأخوذ من العُلُوّ ومنه سميت الكعبة ؛ وكَعَبَتِ المرأة إذا فلك ثديُها ، وكَعْب القناة أنْبُوبها ، وأُنبوب ما بين كلِّ عُقْدتين كَعْبٌ ، وقد يُستعمل في الشرف والمجد تشبيها ؛ ومنه الحديث.

"واللَّهِ لا يزالُ كَعْبِك عالياً"وأما السّنة فقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود عن النعمان بن بشير:"واللَّهِ لتُقيمُنَّ صفوفَكم أو ليخالِفَنَّ الله بين قلوبكم"قال: فرأيتُ الرّجل يُلصق مَنْكِبه بِمَنْكِب صاحبه ، وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه.

والعقب هو مؤخر الرِّجل تحت العُرقوب ، والعُرقوب هو مجمع مَفصِل الساق والقدم ، ومنه الحديث"وَيْلٌ للعراقيب من النار"يعني إذا لم تُغسل ؛ كما قال:"وَيْلٌ للأعقاب وبطون الأقدام من النّار".

الخامسة عشرة قال ابن وهب عن مالك: ليس على أحد تخليل أصابع رجليه في الوُضوء ولا في الغُسل ، ولا خير في الجفاء والغُلوّ ؛ قال ابن وهب: تخليل أصابع الرِّجلين مُرَغَّب فيه ولا بدّ من ذلك في أصابع اليدين ؛ وقال ابن القاسم عن مالك: من لم يُخلّل أصابع رجليه فلا شيء عليه.

وقال محمد بن خالد عن ابن القاسم عن مالك فيمن توضأ على نهر فحرّك رجليه: إنه لا يُجزئه حتى يَغسلهما بيديه ؛ قال ابن القاسم: وإن قدر على غَسل إحداهما بالأخرى أجزاه.

قلت: الصحيح أنه لا يجزئه فيهما إلا غَسل ما بينهما كسائر الرجل إذ ذلك من الرِّجل ، كما أن ما بين أصابع اليد من اليد ، ولا اعتبار بانفراج أصابع اليدين وانضمام أصابع الرجلين ؛ فإن الإنسان.

مأمور بغَسل الرِّجل جميعها كما هو مأمور بغسل اليد جميعها.

وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا توضأ يَدْلُك أصابع رجليه بِخنصره ، مع ما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام كان يغسل رجليه ؛ وهذا يقتضي العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت