فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124747 من 466147

الرابعة عشرة قوله تعالى: {إِلَى الكعبين} روى البخاري: حدّثني موسى قال أنبأنا وُهَيْبٌ عن عمرو هو ابن يحياى عن أبيه قال: شهدتُ عمرو بن أبي حَسَن سأل عبد الله ابن زيد عن وضُوء النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بِتور من ماء ، فتوضأ لهم وُضوء النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فأكفأ على يده من التور فغسل يديه ثلاثاً ، ثم أدخل يده في التَّوْر فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث غَرْفاتٍ ، ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثا ، ثم أدخل يديه فغسل يديه إلى المِرفَقين ثلاثاً ، ثم أدخل يده فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة ، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ؛ فهذا الحديث دليل على أن الباء في قوله"وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ"زائدة لقوله: فمسح رأسه ولم يقل برأسه ، وأنّ مسح الرأس مرة ، وقد جاء مبيناً في كتاب مسلم من حديث عبد الله بن زيد في تفسير قوله: فأقبل بهما وأدبر ، وبدأ بمقدّم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردّهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه.

واختلف العلماء في الكعبين فالجمهور على أنهما العظمان الناتئان في جنبي الرجل.

وأنكر الأصمعي قول الناس: إنّ الكَعْب في ظهر القدم ؛ قاله في"الصحاح"وروي عن ابن القاسم ، وبه قال محمد بن الحسن ؛ قال ابن عطية: ولا أعلم أحداً جعل حدّ الوضوء إلى هذا ، ولكن عبدالوهاب في التلقين جاء في ذلك بلفظ فيه تخليط وإيهام ؛ وقال الشافعي رحمه الله: لم أعلم مخالفاً في أنّ الكعبين هما العظمان في مَجْمع مَفْصِل الساق ؛ وروى الطبري عن يونس عن أشهب عن مالك قال: الكعبان اللذان يجب الوضوء إليهما هما العظمان الملتصقان بالساق المحاذيان للعقب ، وليس الكعب بالظاهر في وجه القدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت