فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124741 من 466147

وأهل العلم يكرهون للمتوضِّئ ترك مسح أُذنيه ويجعلونه تارك سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يُوجبون عليه إعادة إلا إسحاق فإنه قال: إن ترك مسح أُذنيه لم يُجزه.

وقال أحمد: إن تركهما عمداً أحببتُ أن يُعيد.

ورُوي عن عليّ بن زياد من أصحاب مالك أنه قال: من ترك سنة من سنن الوضوء أو الصلاة عامداً أعاد ؛ وهذا عند الفقهاء ضعيف ، وليس لقائله سلف ولا له حظّ من النظر ، ولو كان كذلك لم يُعرف الفرض الواجب من غيره ؛ والله أعلم.

احتج من قال: هما من الوجه بما ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في سجوده:"سجد وجهي للذي خلقه وصوّره وشق سمعه وبصره"فأضاف السمع إلى الوجه فثبت أن يكون لهما حكم الوجه.

وفي مصنف أبي داود من حديث عثمان: فغسل بطونهما وظهورهما مرة واحدة ، ثم غسل رجليه ثم قال: أين السائلون عن الوضوء؟ هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.

احتج من قال: يُغسل ظاهرهما مع الوجه ، وباطنهما يمسح مع الرأس بأن الله عز وجل قد أمر بغسل الوجه وأمر بمسح الرأس ؛ فما واجهك من الأذنين وجب غسله ؛ لأنه من الوجه وما لم يواجهك وجب مسحه لأنه من الرأس ، وهذا تردّه الآثار بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح ظاهر أذنيه وباطنهما من حديث علي وعثمان وابن عباس والرُّبَيِّع وغيرهم.

احتج من قال: هما من الرأس بقوله صلى الله عليه وسلم من حديث الصُّنَابِحي:"فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه"الحديثَ أخرجه مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت