فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124742 من 466147

الثالثة عشرة ؛ قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} قرآ نافع وابن عامر والكسائي"وَأَرْجُلَكمْ"بالنصب ؛ وروى الوليد بن مسلم عن نافع أنه قرأ"وَأَرْجُلُكُمْ"بالرفع وهي قراءة الحسن والأعمش سليمان ؛ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة"وَأَرْجُلِكُم"بالخفض وبحسب هذه القراءات اختلف الصحابة والتابعون ؛ فمن قرأ بالنصب جعل العامل"أَغْسِلُوا"وبنى على أن الفرض في الرِّجلين الغَسل دون المسح ، وهذا مذهب الجمهور والكافّة من العلماء ، وهو الثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، واللازم من قوله في غير ما حديث ، وقد رأى قوماً يتوضئون وأعقابهم تلُوح فنادى بأعلى صوته:

"ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء"ثم إن الله حدَّهما فقال:"إلَى الْكَعْبين"كما قال في اليدين"إلَى المْرَافِق"فدّل على وجوب غسلهما ؛ والله أعلم.

ومن قرأ بالخفض جعل العامل الباء ، قال ابن العربي: اتفقت العلماء على وجوب غسلهما ، وما علمت من رَدّ ذلك سوى الطَبري من فقهاء المسلمين ، والرّافضة من غيرهم ، وتعلق الطبري بقراءة الخفض.

قلت: قد رُوي عن ابن عباس أنّه قال: الوضوء غسلتان ومسحتان.

وروى أن الحجاج خطب بالأهْوَاز فذكر الوضوء فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ، فإنه ليس شيء من ابن آدم أقرب من خبثه من قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما.

فسمع ذلك أنس ابن مالك فقال: صدق الله وكذب الحجاج ؛ قال الله تعالى {وامسحوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلكُمْ} قال: وكان إذا مسح رجليه بلّهما ، وروى عن أنس أيضاً أنه قال: نزل القرآن بالمسح والسنة بالغسل.

وكان عِكرمة يمسح رجليه وقال: ليس في الرجلين غسل إنما نزل فيهما المسح.

وقال عامر الشعبي: نزل جبريل بالمسح ؛ ألا ترى أن التيمم يمسح فيه ما كان غسلاً ، ويُلغي ما كان مسحاً.

وقال قتادة: افترض الله غسلتين ومسحتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت