التبيين هو توضيح أمر واحد كما تبين الكلمة الواحدة أو تبين المسألة الواحدة. التصريف والتفصيل فيه تبيين. على سبيل المثال (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ(72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) المائدة)، نفس القضية فاستعمل نبيّن أي نوضح. التفصيل والتصريف غير التبيين مع أن كلها إيضاح.
آية (76) :
* (قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا(76) المائدة) إن (ما) الموصولة تستعمل لغير العاقل ويقابلها للعاقل (من) فلِمَ قال تعالى (مَا لاَ يَمْلِكُ) باستعمال (ما) غير العاقلة ولم يقل"من لا يملك"باستعمال (من) العاقلة؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
استعمل ربنا (ما) الموصولة لغير الهأقل لأن معظم ما عُبِد من دون الله أشياء لا تعقل.
* (مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا(76) المائدة) لِمَ قدّم ربنا الضر على النفع في الآية ولم يقل طما لا يملك لكم نفعاً ولا ضراً"؟"
(ورتل القرآن ترتيلاً)
قدم الله الضر على النفع في الآية لأن النفوس أشد تطلعاً إلى دفعه من تطلعها إلى جلب النفع فكان أكثر ما يدفع المشركين إلى عبادة الأصنام أن يردوا بها الأضرار عن أنفسهم.
آية (77) :
* ما الفرق بين الآيتين (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ(171) النساء) (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ(77) المائدة)؟
د. فاضل السامرائي: