لو صلّى بالتيمم ثم وجد ماء في بئر بجنبه يمكن استعمال ذلك الماء ، فإن كان قد علمه أولاً ثم نسيه فهو كما لو نسي الماء في رحله ، وإن لم يكن عالماً بها قط ، فإن كان عليها علامة ظاهرة لزمه الإعادة ، وإن لم يكن عليها علامة فلا إعادة لأنه عاجز عن استعمال الماء ، فدخل تحت قوله {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً} فهذا جملة الكلام في المسائل الفقهية المستنبطة من هذه الآية ، وهي مائة مسألة ، وقد كتبناها في موضع ما كان معنا شيء من الكتب الفقهية المعتبرة ، وكان القلب مشوشاً بسبب استيلاء الكفار على بلاد المسلمين.
فنسأل الله تعالى أن يكفينا شرهم ، وأن يجعل كدنا في استنباط أحكام الله من نص الله سبباً لرجحان الحسنات على السيآت أنه أعز مأمول وأكرم مسؤول. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 136 - 140} . بتصرف يسير.