حجة الشافعي: قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} إلى قوله {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فاطهروا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ على سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مّنْكُم مّنَ الغائط أَوْ لامستم النساء فلم تَجِدوا ماء فتيمموا} .
وجه الاستدلال به أن ظاهره يقتضي الأمر بكل وضوء عند كل صلاة إن وجد الماء ، وبالتيمم إن فقد الماء ، ترك العمل به في الوضوء لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيبقى في التيمم على مقتضى ظاهر الآية.
فصل:
قال الشافعي رحمه الله: إذا لم يجد الماء في أول الوقت ويتوقع وجدانه في آخر الوقت جاز له التيمم في أول الوقت.
وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: بل يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت.
حجة الشافعي: قوله {إذا قمتم إلىلصلاة} إلى قوله {فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء} وقوله {إذا قمتم إلى الصلاة} ليس المراد منه القيام إلى الصلاة ، بل المراد دخول وقت الصلاة.
وهذا يدل على أن عند دخول الوقت إذا لم يجد الماء جاز له التيمم.
فصل:
إذا وجد الماء بعد التيمم وقبل الشروع في الصلاة بطل تيممه.
وقال أبو موسى الأشعري والشعبي: لا يبطل.
لنا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة} إلى قوله {فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ} شرط عدم وجدان الماء بجواز الشروع في الصلاة بالتيمم ، ومن وجد الماء بعد التيمم وقبل الشروع في الصلاة فقد فاته هذا الشرط فوجب أن لا يجوز له الشروع في الصلاة بذلك التيمم.
فصل:
لو فرغ من الصلاة ثم وجد الماء لا يلزمه إعادة الصلاة.
قال طاوس: يلزمه.
لنا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة} إلى قوله {فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ} جوّز له الشروع في الصلاة بالتيمم عند عدم وجدان الماء ، وقد حصل ذلك ، فوجب أن يكون سبباً لخروجه عن عهدة التكليف ، لأن الإتيان بالمأمور به سبب للأجزاء.
فصل: