هي من ملائمات القوة الغضبية من الأنفة والحمية النفسانية {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} من الأفعال الحسنة التي تصدر بإرادة قلبية لم يمازجها ما يشينها {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب} وهو ما يفعله أبناء العادات لا لغرض عقلي أو شرعي {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بالأزلام} بأن تطلبوا السعادة والكمال بالحظوظ والطوالع وتتركوا العمل وتقولوا: لو كان مقدراً لنا لعملنا فإنه ربما كان القدر معلقاً بالسعي {ذلكم فِسْقٌ} خروج عن الدين الحق لأن فيه الأمر والنهي ، والإتكال على المقدر بجعلهما عبثاً {اليوم} وهو وقت حصول الكمال {يَئِسَ الذين كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} بأن يصدّوكم عن طريق الحق {فَلاَ تَخْشَوْهُمْ} فإنهم لا يستولون عليكم بعد {واخشون} لتنالوا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر {اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} ببيان ما بينت {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى} بذلك أو بالهداية إليَّ {وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسلام} أي الانقياد للانمحاء {دِيناً فَمَنِ اضطر} إلى تناول لذة في {مَخْمَصَةٍ} ، وهي الهيجان الشديد للنفس {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} غير منحرف لرذيلة {فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: 3] فيستر ذلك ويرحم بمدد التوفيق.