يصدهم أو يكسلهم {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّن رَّبّهِمْ} بتجليات الأفعال {وَرِضْوَاناً} بتجليات الصفات ، {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} أي إذا رجعتم إلى البقاء بعد الفناء فلا جناح عليكم في التمتع {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام أَن تَعْتَدُواْ} أي لا يكسبنكم بغض القوى النفسانية بسبب صدها إياكم عن السلوك أن تعتدوا عليها ، وتقهروها بالكلية فتتعطل أو تضعف عن منافعها ، أو لا يكسبنكم بغض قوم من أهاليكم أو أصدقائكم بسبب صدهم إياكم أن تعتدوا عليهم بمقتهم وإضرارهم وإرادة الشر لهم {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى البر والتقوى} بتدبير تلك القوى وسياستها ، أو بمراعاة الأهل والأصدقاء والإحسان إليهم {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإثم والعدوان} فإن ذلك يقطعكم عن الوصول ، وعن سهل أن البر الإيمان والتقوى السنة والإثم الكفر والعدوان البدعة ، وعن الصادق رضي الله تعالى عنه البر الإيمان والتقوى الإخلاص والإثم الكفر والعدوان المعاصي ، وقيل: البر ما توافق عليه العلماء من غير خلاف والتقوى مخالفة الهوى والإثم طلب الرخص {والعدوان} التخطي إلى الشبهات {واتقوا الله} في هذه الأمور {إنَّ الله شَدِيدُ العقاب} [المائدة: 2] فيعاقبكم بما هو أعلم {حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة} وهي خمود الشهوة بالكلية فإنه رذيلة التفريط المنافية للعفة {والدم} وهو التمتع بهوى النفس {وَلَحْمَ الخنزير} أي وسائر وجوه التمتعات بالحرص والشره وقلة الغيرة {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ} من الأعمال التي فعلت رياءاً وسمعة {والمنخنقة} وهي الأفعال الحسنة صورة مع كمون الهوى فيها ، {والموقوذة} وهي الأفعال التي أجبر عليها الهوى (والمتردية) وهي الأفعال المائلة إلى التفريط والنقصان (والنطيحة) وهي الأفعال التي تصدر خوف الفضيحة وزجر المحتسب مثلاً {وَمَا أَكَلَ السبع} وهي الأفعال التي