فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119576 من 466147

{وَلِلسَّيّارَةِ:} وإنّما خصّ لأنّ المخاطبين محرمين كانوا سيّارة فذكر في مثل حالهم من النّاس، ولأنّهم هم المحتاجون إليه في الغالب. ويحتمل أنّه من باب اقتصار أحد طرفي الكلام، كقوله: {سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النّحل:81] ، وقوله: {فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ [خَيْراً] } [النّور:33] ، و لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً} [النّساء:19] . وقيل: الآية خطاب للمقيمين فذكر السّيّارة ليعمّ الحكم عامّة النّاس.

{صَيْدُ الْبَرِّ} : كلّ ما كان جنسه متوحّشا مأكول اللّحم أو غيره، قال صلّى الله عليه وسلّم: (خمس يقتلن في الحلّ والحرم: الغراب والحدأة والفأرة والحيّة والكلب العقور) ، حصره بعدد، ويلحق غيرها بها حالة وجود العدوان، ثمّ جزاء السبع قيمة لحمه عندنا لا قيمة إمساكه للتّفاخر كما في الجارية المغنية.

97 - {جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ:} اتّصالها بما قبلها من حيث إمساك المناسك.

و {الْبَيْتَ الْحَرامَ:} هي الكعبة حرسها الله.

والمكعّب في المساحات: ما له طول وعرض وسمك.

{قِياماً لِلنّاسِ:} يكون آمنا لمن التجأ إليها، ويتوجّه العالم إليها في يوم وليلة خمس مرّات في أقطار الأرضين متحرمين بالصّلاة جموعا وفرادى، وبإحجاج الحاجّين عن الموتى وذوي الأعذار، وبحفر الآبار واستخراج المياه في طريقها، واختلاف السّفر إليها، وتوقير زائريها أبدا ما عاشوا، مع ما انضمّ إليه بيان سمت القبلة، وبناء المساجد والمنارات.

{وَالشَّهْرَ الْحَرامَ:} كان قياما لهم لتركهم القتال فيه وتقلّبهم آمنين، {وَالْهَدْيَ:} قياما لهم لانتفاع المحتاجين والفقراء، وكذلك (القلائد) لامتناعهم عن الغارة على أصحاب القلائد.

{ذلِكَ:} إشارة إلى الجعل أو الخبر عنه.

وإنّما كان علّة لعلمنا لوجود المصالح فيما جعل إذا اعتبرنا الغالب، ولا يكون ذلك إلاّ فعل حكيم عليم.

98 - {اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ:} نبّه على العقاب للحثّ على محافظة ما هي قيام للنّاس، ثمّ ذكر أنّه {غَفُورٌ رَحِيمٌ} لئلاّ يؤدّي بهم التّخويف إلى القنوط.

99 -وقوله: {ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ:} يفيد خلوص الحجّة على المخاطبين، وخروج المبلّغ عن الملام، وفيه نوع تنبيه كما قال: {فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ} [الرّعد:40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت