{قِسِّيسِينَ:} جمع قسّيس، وهو العالم بلغة الرّوم. والقسّ في لغة العرب: تتّبع
الخير، والقسّاس: النمام.
{وَرُهْباناً:} جمع راهب.
{وَأَنَّهُمْ:} أي: النّصارى، وقيل: القسّيسين والرّهبان.
83 - {وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ:} صفة الذين قدموا على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأسلموا.
ويجوز أن يجاب (إذا) بفعل المستقبل، قال الله تعالى: {وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ} [الصّافّات:14] .
{تَفِيضُ:} تمتلئ مع السّيلان، يقال للخبر الفاشي: فائض ومستفيض.
و {الدَّمْعِ:} ماء العين، من فرح كان أم حزن.
يحتمل أنّهم بكوا فرحا لإدراك النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ويحتمل خوفا على إفراطهم.
84 - {وَما لَنا لا نُؤْمِنُ:} استفهام على سبيل التّعجّب توجّه إلى من أنكر عليهم إيمانهم.
{ (لا نُؤْمِنُ) } : في الحال.
{وَنَطْمَعُ:} عطف على { (لا نُؤْمِنُ) } ، وقيل: استئناف كلام.
85 - (الإثابة) : جزاء الخير.
87 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ:} قيل: إنّ عليّ بن أبي طالب وعثمان بن مظعون والمقداد وسالما مولى أبي حذيفة وأبا ذرّ تذاكروا القيامة فيما بينهم، فتعاقدوا وتعاهدوا في بيت عثمان بن مظعون على لبس المسوح وإخصاء الأنفس وترك
الشّهوات والسّياحة في الجبال، وقيل: إنّ أبا بكر وعمر كانا معهم، وقيل: إنّ ابن مسعود وعمّارا وسلمان الفارسيّ معهم، فأنزل الله هذه الآية، فجاء رسول الله بيت عثمان فلم يجده، واستخبر امرأته فقالت: إن أخبر الله رسوله بشيء فهو الحقّ، فقال: إذا رجع زوجك فقولي:
لا تحدث شيئا حتى تراني، فلمّا رجع أخبرته فجاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأظهر عليه ضميره، فأنكر عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: لكنّي أصوم وأفطر وأصلّي وأنكح النّساء فمن أخذ بسنّتي فهو منّي ومن لم يأخذ بسنّتي فليس منّي.
88 - {وَكُلُوا:} إباحة، وههنا أمر باعتقاد الاستباحة بدليل النّهي عن اعتقاد التّحريم قبله.
89 - (الأيمان المعقودة) : هي التي محافظتها موهومة، ويجوز أن يؤمر بها وينهى عنها، والكفّارة مختصّة بها دون اللّغو والغموس.
وحقيقة الأيمان ما يكون بأسماء الله تعالى وبصفاته التي يوصف بها ولا يوصف بضدّها.
{كَفّارَةُ:} الحنث، وقيل: العقد، وعلى هذا {أَيْمانِكُمْ:} كفّارة حنث أيمانكم.