{اللهُ مُبْدِيهِ} [الأحزاب:37] ، وقيل: لو كتم شيئا لكتم قوله: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ،} الآية [الأحزاب:52] ، وقيل: لو كتم شيئا لكتم قوله في حمزة: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ} [النّحل:126] ، وقيل: لو كتم شيئا لكتم قوله في أبي طالب: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص:56] .
{وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ:} لم تبلّغ كلّ ما أنزل إليك، {فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ:} شيئا من الرّسالة، أي: حبط عملك.
{يَعْصِمُكَ:} قال: ليزيده جرأة وييسره للتّبليغ.
{الْكافِرِينَ:} في الحال، أو قوم ماتوا على الكفر، أو لا يهديهم طريق الوصول إلى استئصال أمر النّبوّة.
68 - {يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ:} قال ابن عبّاس: قالت جماعة من اليهود للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: يا محمّد هل تقرّ بأنّ التّوراة حقّ؟ قال: نعم، قالوا: فنحن نؤمن بها ولا نؤمن بغيرها؛ لأنّه متّفق عليه، فردّ الله عليهم بالمنع في ضمن قوله: {حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ} أي: لستم آخذين بها ولا مقيمين إيّاها، وبالتّنبيه على فساد أصل المقالة في ضمن قوله: {وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ،} أي: ما ثبت من القول الجابر بالإعجاز والأمر والنّهي، فإنّ الموجب لقبول الكتاب هذا المعنى دون الإجماع، وإذا كان الموجب هذا لزم الحكم بوجوده وزال لعدمه.
69 - {وَالصّابِئُونَ:} ارتفع عطفا على الضّمير في {هادُوا؛} لأنّ الفعل لا يخلو عن ضمير، تقديره: والذين هادوا وهم الصّابئون.
وقيل: بالابتداء على تقدير التّأخير، أو على تقدير إلغاء حكم (إنّ) .
71 - {أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ:} استيلاء بختنصر والرّوم عليهم، {ثُمَّ تابَ اللهُ:} أعاد الأمن والرّخاء. وقيل: فتنة ابتلائهم بنسخ الشّرائع وقبول توبتهم إن تابوا.
{كَثِيرٌ:} رفع بالابتداء وخبره، أو بإسناد الفعل، أو بالتّأكيد.
72 - {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ:} قيل: من كلام عيسى، [وقيل:] استئناف كلام من الله عزّ وجلّ. والهاء ضمير الأمر والشّأن.
73 - {ثالِثُ ثَلاثَةٍ:} أحدهم، وثاني الاثنين: أحدهما.
{وَما مِنْ إِلهٍ إِلاّ إِلهٌ} واحِدٌ: من مقالة هؤلاء على سبيل وصفهم بتناقض كلامهم، وقيل: ابتداء كلام من الله تعالى. ودخول (من) للتّأكيد.
و (الانتهاء) : التّمسّك بالنّهي، والامتناع عن المنهيّ عنه.
{لَيَمَسَّنَّ} : والله ليمسنّ.