{وَالْمُنْخَنِقَةُ:} التي ماتت بالمنع عن التّنفّس.
{وَالْمَوْقُوذَةُ:} التي وقذت بالعصا وضربت حتى ماتت.
{وَالْمُتَرَدِّيَةُ} : التي مات بالتّردّي من أعلى إلى أسفل.
{وَالنَّطِيحَةُ:} التي نطحتها صاحبتها فقتلتها.
وذكر الأربع ليبيّن أنّ سبب الموت إذا كان ظاهرا لم يقم مقام الذّكاة بخلاف السّمك.
{وَما أَكَلَ:} افترس {السَّبُعُ إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ:} ذبحتم، و (التّذكية) : التّطهير، وفي الحديث: (ذكاة الأرض يبسها) .
الاستثناء راجع إلى ما أكل السّبع، وقيل: إلى المنخنقة فما بعدها.
وشرط الاستدراك أن تكون حياتها واضطرابها أكثر من حياة المذبوح.
و {النُّصُبِ:} ما نصب من الأوثان إلاّ أنّه لا صورة له، والصّنم مصوّر.
{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ:} وذلك ما يتقامرون به، كانوا يجتمعون عشرة (92 و) ويشترون جزورا ويضربون بالأزلام وهي القداح، واحدها زلم وزلم، يطلبون القسمة فمنهم من ذهب باللّحم ومنهم من غرم الثّمن لما وضعوا من الرّسم، وربّما كانوا يفعلون على وجه البرّ والصّلة بزعمهم ويصرفون ذلك إلى الفقراء مراءاة ومباهاة، فحرّم الله ذلك على المسلمين.
{ذلِكُمْ:} إشارة إلى الاستقسام بالأزلام.
{الْيَوْمَ:} اللام للمعهود، وهو يوم عرفة، وقيل: المراد به الآن.
{يَئِسَ:} قنط، كانوا من قبل يطمعون في رجوع المؤمنين لما يشاهدون من النّسخ والتّبديل، فلمّا قرن الله الشّرائع كلّها ونفى المشركين عن الحرم وأبطل النّسيء قنطوا ويئسوا.
و (الكامل) لا يحتمل الزّيادة بخلاف التّامّ.
{وَرَضِيتُ} : الواو ليس للعطف على العامل في {الْيَوْمَ؛} لأنّ الرّضا لم يختصّ بذلك اليوم.
{مَخْمَصَةٍ:} مجاعة، والأخمص: الضّامر.
{مُتَجانِفٍ:} متمايل إلى الإثم، كقوله: {غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ} [البقرة:173] .
{فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:} تقديره: فأكل غفر له. أو يدلّ على الرّخصة في بيان
المحرّمات عند الضّرورة، ولذلك قام مقام الجزاء.
4 - {يَسْئَلُونَكَ:} نزلت في زيد الخيل الذي سمّاه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم زيد الخير، وفي عديّ بن حاتم الطّائيّ، سألا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن حكم الصّيد وما يحلّ منه.
{الطَّيِّباتُ:} المذكّيات، أو غير الخبائث من السّبع والحشرات.
{وَما عَلَّمْتُمْ:} من الشرط، والجواب {فَكُلُوا} .
{الْجَوارِحِ:} الكواسب من الفهود والكلاب.