{شَعائِرَ اللهِ:} غير المعطوف عليه كالمواقيت الذي لا يجوز مجاوزتها بغير إحرام، وكالحرم لا يجوز القتال فيه.
{الشَّهْرَ الْحَرامَ:} رجب، وعن عكرمة ذو القعدة.
{وَلا الْقَلائِدَ} : قال ابن عبّاس: حرّم الله الهدايا المقلّدة وغير المقلّدة. وقيل:
كان المشركون يقلّدون الإبل بلحاء الشّجر تشبيها بالهدايا لئلاّ يتعرّض لها، فأمر الله باجتنابها كالهدايا. وقيل: نهى الله عن إمساك القلائد بعد نحر البدن فإنّ سبيلها الصّدقة وهي من
صوف. قالت عائشة: كنت أفتل قلائد بدن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو في بيته يصنع ما يصنع الحلال.
{يَبْتَغُونَ:} حال الآمّين البيت الحرام.
وإنّما نصب {الْبَيْتَ} لوقوع الفعل عليه.
{فَضْلاً:} رزقا ونعمة.
{وَرِضْواناً:} على سبيل الظّنّ، كقولهم: {ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى} [الزّمر:3] .
{وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا:} إباحة.
{وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ:} لا يحملنّكم ولا يستعملنكم.
و (الاعتداء) : أخذ البريء بالجاني؛ لأنّ الصّدّ كان من جهة قريش، وهم كانوا يستحلّون حجّاج بكر بن وائل، وقد قال: {وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى} [الأنعام:164] .
{تَعْتَدُوا:} في محلّ النّصب ب (أن) ، يدلّ عليه سقوط النّون.
{وَتَعاوَنُوا:} في محلّ الجزم على سبيل الأمر بدليل سقوط النّون.
3 - {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ:} الآية، لا بدّ من كون هذه المحرّمات محرّمة قبل نزول الآية، فإنّها نزلت بعرفات عام حجّة الوداع، وفائدة ذكرها التّأكيد إذ {وَاخْشَوْنِ} رأس آية تامّة حتى يكون النّازل يوم عرفة قوله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ [دِينَكُمْ] }.
روي أنّ يهوديّا قال للفاروق: لو نزل علينا مثل هذه الآية يوما لاتّخذناه عيدا، فقال: إنّها نزلت يوم الجمعة وهو عيدنا ويوم عرفة وهو عيدنا.
واستخرج بعض المنجّمين أنّه يوم دخول الشّمس في برج الحمل، قال صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق [الله] السّموات والأرض) ، فكأنّ هذا المستخرج يقول: قوله صلّى الله عليه وسلّم هذا حجّة على جميع الفلاسفة حيث إنّه علم ولم يكن منجّما ولا صاحب منجّم.
ثمّ بيّن الله للمؤمنين محافظة حساب القمر دون الشّمس؛ لأنّه أحوط لأوقات العبادة.
وروي أنّ اليوم الذي نزلت فيه هذه الآية كان قد اتفق عيد اليهود والنّصارى والمجوس.