و (التّكليب) : تعليم هذه الجوارح وإشلاؤها. ونصب {مُكَلِّبِينَ} حال.
{تُعَلِّمُونَهُنَّ:} حال أيضا لمضارعته الاسم.
{أَمْسَكْنَ:} حبسن الصّيد على الصّائد، ولا يأكلن منه بالتّعليم لا بالاتّفاق إلاّ الدّم المسفوح.
{وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ:} على الصّيد حالة إرسال الجوارح.
{وَاتَّقُوا اللهَ:} في ما أحلّ وحرّم.
ذكر سرعة الحساب لتأكيد الزّجر، والتّحذير في معنى الجزاء. ومن نوقش في الحساب عذّب.
5 - {وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ:} «ذبائحهم» . واذكروا عليه اسم الله وحده.
وفائدة تحليل طعامنا لهم رفع الجناح عنّا في إطعامهم.
{وَالْمُحْصَناتُ:} العفائف غير الزّانيات.
{أُجُورَهُنَّ:} مهورهنّ.
{وَمَنْ يَكْفُرْ:} يجحد الإسلام وشرائعه.
وحبوط عمله إنكاره الثّواب ورضاه بأن يجازى على الإسلام.
6 -إنّما قال: {إِذا قُمْتُمْ} ليعلم أنّ الصّلاة هي المفتقرة إلى الوضوء دون القصد إليها، وليعلم أنّه شرط في صحّة عبادة وليست بعبادة في نفسها.
إذا قمتم عن النّوم عن ابن عبّاس وابن زيد، دلّت الحال على أنّهم كانوا محدثين. وممّن خصّ المحدثين بالخطاب ابن عبّاس وسعد بن أبي وقّاص وأبو موسى الأشعريّ وجابر بن عبد الله وابن عمر. وصلّى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الصّلوات كلّها يوم فتح مكّة بوضوء واحد، فقال عمر:
فعلت شيئا يا رسول الله عمدا، فقال: لتبيين الشّرع. ويجوز ترك الفضيلة لبيان الشّرع كتأخير المغرب عند تعليم المواقيت.
و (الغسل) : إمرار الماء على أعضاء الوضوء، فلولا قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا ماءً} لسقط الوجوب بالغسل بكلّ مائع.
و {إِلَى} بمعنى (مع) .
و (المرفق) : اسم لجميع الذّراع والعضد.
و (المسح) : إمساس الماء.
والباء للتّبعيض، كقولك: أخذت بزمام النّاقة، وقيل: للاستيعاب كقوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحجّ:29] ، وقد روي أنّه صلّى الله عليه وسلّم مسح على ناصيته.
و (الأرجل) : الأقدام، واحدها رجل.
{فَاطَّهَّرُوا:} فاغتسلوا.
{وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ:} لابتداء الغاية، وهو أن يرفع يديه للمسح من الصّعيد، ويحتمل التّبعيض.
7 - {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ:} إن أجريت الخطاب على العموم فالميثاق المذكور ما التزمناه عند الدّخول في الإسلام، أو حين عقلنا الإسلام، أو ما أخذ الله بقوله علينا قوله: