* قوله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ كرره ثلاث مرات وختم الأولى بقوله: فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ، والثانية بقوله: فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، والثالثة بقوله: فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.
قيل: لأن الأولى نزلت في حكام المسلمين والثانية في اليهود والثالثة في النصارى.
وقيل: الكافر والظالم والفاسق كلها بمعنى الكفر. عبّر عنه بألفاظ مختلفة لزيادة الفائدة واجتناب صورة التكرار.
وقيل: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ: إنكارا له فهو كافر، ومن لم يحكم بالحق مع اعتقاده الحق وحكم بضده فهو ظالم، ومن لم يحكم بالحق جهلا وحكم بضده فهو فاسق.
وقيل: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فهو كافر بنعمة الله ظالم في حكمه فاسق في فعله.
* قوله تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ: كرر لأن النصارى اختلفت أقوالهم: فقالت اليعقوبية: إن الله تعالى ربما تجلى في بعض الزمان في شخص، فتجلى يومئذ في شخص عيسى فظهرت منه المعجزات، وقالت الملكانية: [إن] الله اسم يجمع أبا وابنا وروح القدس: اختلف بالأقانيم والذات واحدة، فأخبر الله عز وجل أنهم كلهم كفار.
* قوله تعالى: لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
ذكر في هذه السورة هذه الخلال جملة لأنها أول/ ما ذكرت ثم فصّل. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 59 - 64}