فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119541 من 466147

يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ الآية؛ لأن الأولى نزلت في اليهود والنصارى حين كتموا صفة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وآية الرجم من التوراة وبشارة عيسى بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم في الإنجيل: وهو قوله: يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ [ثم قال بعده] : وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ فكرر يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ أي شرائعكم فإنكم على ضلال لا يرضاه الله عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ على

انقطاع منهم ودروس ما جاءوا به.

* قوله تعالى: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ، ثم كرر فقال: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ؛ لأن الأولى نزلت في النصارى حين قالوا: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، فقال الله تعالى: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما ليس معه شريك ولو كان عيسى ابنه لاقتضى أن يكون معه شريكا؛ ثم من يذب عن المسيح وأمه وعمن في الأرض جميعا إن أراد إهلاكهم، فإنهم كلهم مخلوقون له وإن قدرته شاملة عليهم وعلى كل ما/ يريد بهم.

والثانية نزلت في اليهود والنصارى حين قالوا: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ فقال:

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما، والأب لا يهلك ابنه ولا يعذبه، وأنتم مصيركم إليه فيعذب من يشاء منكم، ويغفر لمن يشاء.

* قوله تعالى: وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ. وقال في سورة إبراهيم: وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ؛ لأن التصريح باسم المخاطب مع حرف الخطاب يدل على تعظيم المخاطب به.

و [لما] كان ما في هذه السورة نعما جساما ما عليها من مزيد وهو قوله: جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ: صرح فقال: يا قَوْمِ، ولموافقة ما قبله وما بعده من النداء وهو: يا قَوْمِ ادْخُلُوا، يا مُوسى إِنَّ فِيها،

يا مُوسى إِنَّا. ولم يكن ما في إبراهيم بهذه المنزلة فاقتصر على حرف الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت