قريشاً ويتركنا وسيوفنا تفطر من دمائهم قال أنس رضي الله عنه فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من آدم ولم يدع أحداً من غيرهم فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ما حديث بلغني عنكم كذا وكذا الذي"قالوا: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنِّ أُعْطِى رِجَالاً حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَلِكُمْ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَوَاللهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ رَضِينَا - صلى الله عليه وآله وسلم -"فأزال ما وقع الشيطان في نفوسهم بهذه اللطائف، فلو كان قسم التركات إليه لكان كلهم للشيطان إلى آخر الدنيا، أن يوقع الشر في نفوس الأمة ولم يمكن إزالته عن النفوس لتعذر الوصول إلى الخلق في حال الحياة وبعد الوفاة، فتولى تعالى ذلك؛ لأنه {بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن: 11] ، ولعباده غفور رحيم، فختم تلك الجملة بما نص على المقادير في الميراث فضلاً منه وقطعاً لمواد الخصومات بين ذوي الأرحام، ورحمة على النسوان في التوريث لضعفهن وعجزهن على الكسب، وإظهار التفضيل للذكور عليهن في دينهن وتبياناً للمؤمنين؛ لئلا يضلوا يظن السوء بالنبي صلى الله عليه وسلم {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء: 176] . انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 2/} ..."