فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119416 من 466147

ومرتبة الأخص في الإيمان: غيبي وذلك بعد رفع حجب الأنانية بسطوات تجلي حجب الجلال، فإذا أفناه عنه بصفة الجلال يبقيه بصفة الجمال، فلم يبق له الدين وبقي في العين فيكون إيمان عينياً، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فلما بلغ قاب قوسين كان في حيزين فلما جذبته العناية من كينونية إلى عينونية أو أدنى، {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} [النجم: 10] ، {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ} [البقرة: 285] ؛ أي: صفات ربه، فآمنت صفاته بصفاته، وذاته بذاته، فصار كل وجوده مؤمناً بالله إيماناً عينياً ذاته وصفاته، فأخبر عنهم فقال: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ} [البقرة: 285] ؛ يعني: آمنوا بهويته لا بأنانية وجودهم، فالله عز وجل من كمال رأفته ورحمته على عباده المؤمنين يشير إليهم بحقيقة هذا الإيمان بقوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} [النساء: 136] ؛ يعني: من أنانيتكم آمنتم إيماناً غيبياً، {آمِنُواْ بِاللَّهِ} [النساء: 136] ؛ يعني: فاسعوا إلى الله بقدم ذكره لعله بذكركم يغنيكم به عنكم، فتؤمنوا بهويته إيماناً عينياً، وتؤمنوا برسوله {وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ} [النساء: 136] ؛ يعني: من لم يكن له إيمان عيني في متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعرف الرسول عند هذا الكمال، فلا يكون إيمانه بالرسول حقيقياً، ولا بالكتاب الذي نزل على الرسول تلك الليلة، ولا {وَالْكِتَابِ ِالَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ} [النساء: 136] ، وذلك أن الكتب المنزلة كلها كانت مندرجة في الكتاب الذي أنزل على الرسول تلك الليلة في سر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت