فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119417 من 466147

{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} [النجم: 10] ؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"أوتيت جوامع الكلم"، ولذلك ذكر الله {وَالْكِتَابِ ِالَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ} [النساء: 136] ، عقيب قوله: {وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ} [النساء: 136] ، ولم يذكر الرسل الذين أنزلت عليهم الكتب؛ ليعلم أن المشار إليه في ذكر {وَالْكِتَابِ ِالَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ} [النساء: 136] ؛ هو أيضاً الرسول، فالمؤمن يؤمن بهذا الرسول المنزل عليه جميع الكتب؛ ليكون إيمانه بالله ورسوله وكتبه حقيقياً لا تقليدياً - تفهم إن شاء الله - وتؤمن بهذا الإيمان إن لم تؤمن بحقيقته، فإن من يكفر بهذا الإيمان {فَقَدْ ضَلَّ} [النساء: 136] في نية أنانيته، {ضَلاَلاً بَعِيداً} [النساء: 136] عن الله ومعرفته ومعرفة رسوله وكتبه والإيمان بهم، فافهم جيداً.

ثم أخبر عن التقليدي لا الحقيقي بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ} [النساء: 137] ، والإشارة فيها: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ} [النساء: 137] ؛ يعني: بالتقليدي، {ثُمَّ كَفَرُواْ} [النساء: 137] إذ لم يكن للتقليد أصلاً، {ثُمَّ آمَنُواْ} [النساء: 137] بالاستدلال العقلي، {ثُمَّ كَفَرُواْ} [النساء: 137] ، إذ لم يكن عقولهم مؤيدة بالتأييد الإلهي، {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً} [النساء: 137] بالشبهات العقلية، إذ تمسكوا بالعقول المشوبة بالهوى وحب الدنيا فوقعوا في ورطة الهلاك مع المبتدعة والمتفلسفة، وإلا نعوذ بالله من الحور بعد الكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت