فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119409 من 466147

ثم أخبر عن وصاية أهل الهداية بقوله تعالى: {وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [النساء: 131] ، إشارة في الآيتين: إن لله ما في السماوات من الدرجات العلا وجنات المأوى والفردوس، وما في الأرض من نعيم وزينتها وزخارفها، والله مستغن عنه، وإنما خلقها لعباده الصالحين، كما قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً} [الجاثية: 13] منه وخلق العباد لنفسه، كما قال تعالى: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه: 41] ، {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} [النساء: 131] ؛ يعني: جميع أهل الأديان، {وَإِيَّاكُمْ} [النساء: 131] أيها المؤمنون، {أَنِ َاتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: 131] ولا تطلبوا منه غيره، فإن الله تعالى مهما يكن لكم يكن ما في السماوات والأرض لكم، واتقوا الله من الله غير الله، {وَإِن تَكْفُرُواْ} [النساء: 131] بهذه النعمة العظيمة والكرامة الجسمية وتطلبوا غير الله فلن تجدوه {فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [النساء: 131] ، فلا تملكونه إلا بالله فإنه خلق لكم، لأنكم كنتم محتاجين {وَكَانَ اللَّهُ} [النساء: 131] في الأزل إلى الأبد {غَنِيّاً} [النساء: 131] عنه وعنكم، {حَمِيداً} [النساء: 131] في ذاته وصفاته فلا يحتاج إلى أحد منكم ولا إلى أن {يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الحشر: 24] ؛ لأنه ليس لشيء وجود حقيقي قائم بنفسه إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت