فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118922 من 466147

الثاني: أنه يعود على الإخْوَة، ويكون قد أفاد الخبر بالتفصيل؛ فإنَّ الإخوة يشمل الذُّكُورَ والإنَاث، وإن كان ظاهراً في الذكور خاصَّة، فقد أفاد الخبر ما لم يُفِدْه الاسم، وإن عاد على الوارث، فقد أفاد ما لم يُفِدْه الاسم إفادةً واضحةً، وهذا هو الوجهُ الثالثُ، وقوله:"فَلِلذَّكَرِ"، أي: منهم، فحُذِفَ لدلالةِ المعنَى عليه.

قوله - تعالى: {يُبَيِّنُ الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ} فيه ثلاثةُ أوجهٍ:

أظهرها: أن مفعول البيان محذوفٌ، و"أن تَضِلُّوا"مفعولٌ من أجله؛ على حذفِ مضاف، تقديره: يُبَيِّنُ اللَّهُ أمْرَ الكلالةِ كراهة أنْ تَضِلُّوا فيها، أي: في حُكْمِهَا، وهذا تقديرُ المبرِّد.

والثاني - قول الكسائي والفراء وغيرهما من الكوفيين: أنَّ"لا"محذوفةٌ بعد"أنْ"، والتقدير: لئلاَّ تَضِلُّوا، قالوا: وحذفُ"لا"شائعٌ ذائعٌ؛ كقوله: [الوافر]

1912 - رَأيْنَا مَا رَأى البُصَراءُ فِيهَا ... فَآلَيْنَا عَلَيْهَا أنْ تُبَاعَا

أي: ألاَّ تُبَاعَ، وقال أبو إسحاق الزَّجاج:"هو مثل قوله تعالى: {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ} [فاطر: 41] أي: لئلا تَزُولا، وقال أبو عبيد:"رَوَيْتُ للكسائيِّ حديث ابن عُمَر وهو:"لا يَدْعُونَّ أحدُكُمْ على وَلَدِهِ أن وَافَقَ مِنَ الله إجَابَة"فاستحسنه، أي: لئلاَّ يوافق.

قال النَّحَّاس: المعنى عند أبي عُبَيْد: لئلا يُوافِق من اللَّه إجابة، وهذا القَوْلُ عند البصريِّين خطأ؛ لأنهم لا يُجِيزُون إضْمَار"لا"، والمعنى عندهُم: يبيِّن الله لَكُم كرَاهَة أنْ تَضِلُّوا، ثم حذف؛ كما قال: [يوسف: 82] ، وكذا معنى الحديث، أي كَراهَة أن يُوافِقَ من اللَّه إجَابَة.

ورجَّح الفارسيُّ قول المبرِّد؛ بأنَّ حذفَ المضاف أشيعُ من حذف"لا"النافية.

الثالث: أنه مفعول"يُبَيِّنُ"، والمعنى: يبيِّن الله لكُمُ الضلالة، فتجتنبونَها؛ لأنه إذا بيَّن الشر اجتُنِبَ، وإذا بيَّن الخيرَ ارتُكِب. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 153 - 158} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت