فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118921 من 466147

إلا أن أبا حيان اعترضَهُ ، فقال:"هذا تخريجٌ لا يَصِحُّ ، وليس نظيرَ"مَنْ كانَتْ أمَّكَ"؛ لأنه قد صَرَّح بـ"مَنْ"، ولها لفظٌ ومعنًى ، فمن أنَّث ، راعى المعنى ؛ لأن التقدير: أيةُ أمٍّ كانَتْ أمكَ"ومدلولُ الخبر في هذا مخالفٌ لمدلولِ الاسمِ ؛ بخلافِ الآية ؛ فإن المدلولَيْنِ واحد ، ولم يؤنِّث في"مَنْ كَانَتْ أمكَ"؛ لتأنيث الخبر ، إنما أنَّث لمعنى"مَنْ"؛ إذ أراد بها مؤنَّثاً ؛ ألا ترى أنك تقول:"مَنْ قَامَتْ"، فتؤنث مراعاة للمعنَى ؛ إذ أردْتَ السؤال عن مؤنَّث ، ولا خبر هنا ؛ فيؤنَّثَ"قَامَتْ"لأجله". انتهى."

قال شهاب الدين: وهذا تحاملٌ منه على عادته ، والزمخشريُّ وغيره لم يُنْكِرُوا أنه لم يُصَرِّحُ في الآية بلفظ"مَنْ"؛ حتَّى يُفَرِّقَ لهم بهذا الفرقِ الغامِضِ ، وهذا التخريجُ المذكورُ هو القولُ الثاني في الألف.

والظاهرُ أنَّ الضمير في"كَانَتَا"عائدٌ على الوَارِثَتَيْنِ ، و"اثْنَتَيْنِ"خبرُه ، و"لَهُ"صفةٌ محذوفة بها حصلتِ المغايرةُ بين الاسْم والخبر ، والتقديرُ: فإن كانت الوارثَتَانِ اثنتَيْن من الأخَوَاتِ ، وهذا جوابٌ حسنٌ ، وحذفُ الصفةِ لفهمِ المعنى غيرُ مُنْكَرٍ ، وإن كان أقلَّ من عكْسه ، ويجوز أن يكون خبرُ"كَانَ"محذوفاً ، والألفُ تعودُ على الأختين المدْلُولِ عليهما بقوله:"وَلَهُ أُخْتٌ"؛ كما تقدَّم ذكره عن الأخفش وغيره ؛ وحينئذٍ يكونُ قوله:"اثْنَتَيْن"حالاً مؤكِّدة ، والتقديرُ: وإنْ كانت الأختانِ له ، فحذفَ"لَهُ"، لدلالةِ قوله:"وَلَهُ أُخْتٌ"عليه.

فهذه أربعةُ أقوال.

قوله تعالى: {وَإِن كانوا} في هذا الضمير ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه عائد على معنى"مَنْ"المقدرة ، تقديرُه:"فإنْ كَانَ مَنْ يَرِثُ إخْوَة"؛ كما تقدَّم تقريره عن الزمخشريِّ وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت