(وَفَضْلِ) : والفضل؛ هو ما يتفضل به سبحانه عليهم من علو القدر في الدنيا، وفي الجنة من النعيم الزائد عما جُوزوا به؛ مما لا عين رأَت ولا أُذن سمعت.
(وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مًّسْتَقِيمًا) :
أَي: ويهديهم ربهم طريقا مستقيما، هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف ..
قال ابن كثير:"وهذه صفة المؤمنين في الدنيا والآخرة. فهي - في الدنيا - على منهاج استقامته وطريق السلامة في جميع الاعتقادات والعمليات. وفي الآخرة على صراط الله المستقيم المفضي إِلى روضات الجنات".
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ في الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) } .
المفردات:
(يَسْتَفْتُونَكَ) : الاستفتاءُ؛ طلب الفُتْيا، والفُتْيا والفتوى: اسم من أفتى العالِم إِذا بين الحكم.
(الْكَلَالَةِ) : الذي لا ولد له ولا والد. وقيل الكلَالة: مصدر من تكلله النسب أَي تطرفه. كأَنه أَخذ طرفيه من جهة الوالد والولد: فليس له منهما أَحد، فسمى بالمصدر. ومن هنا أُطلقت على الميت الذي لم يترك والدا ولا ولدا"مِنْ كَلَّ"إِذا ضعف. وهذا قول علي وابن مسعود. وقال سعيد بن جبير: هي الوارث الذي ليس ولدًا ولا والدا، لأَن هؤلاءِ الوارثين يتكللون الميت من جوانبه، وليس في عمود نسبه. كالإِكليل يحيط بالرأْس، ووسَطُ الرأْس خال منه.
التفسير
176 - (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ في الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ .... ) الآية.
الربط:
تتصل هذه الآية بالآية التي قبلها، فإِن بها بيانَ ما يتعلق ببعض أَحكام الميراث، من الهداية إِلى صراط مستقيم.
ولم تُذكر هذه الآية عقب آيات المواريث المذكورة في أَوائل السورة، لأَنها لم تنزل معها في وقت واحد.