فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118745 من 466147

وسمِّيَ الرسول برهانًا، لأَن وظيفته، إِقامة الحجة، وإِظهار البرهان على تحقيق الحق وإِبطال الباطل.

وفي تسميته برهانا، وتنكير لفظة (بُرْهَان) وبيان أَنه أَتاهم من لدن مُربِّيهم ومتولي شئونهم إِشعارا بأَنه أَعظم برهان.

(وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا) :

أَي: وأَنزلنا - من أَعلى المنازل لهدايتكم ولنفعكم - القرآن المجيد؛ أَعظم الكتب التي أَنزلناها لهداية البشر، وإِخراجهم من الظلمات إِلى النور.

وسمَّاه: نورًا مبينا، إِذ هو كالنور؛ يضيء الطريق ويظهر الحق، ويهدي إِلى سبيل الخير والرشاد.

وقيل المراد بالبرهان: القرآن، عبر عنه تارةً بالبرهان؛ لأَنه حجة على صحة نبوة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - الذي جاءَ به لإِحقاق الحق وإِبطال الباطل، وتارة أَخرى بالنور المبين؛ لأَنه ينير طريق الهداية أَمام الناس أَجمعين.

وقد تحدثت هذه الآية الكريمة، عن نعمتين عظيمتين، تفضل الله بهما على عباده:

النعمة الأُولى: تَفضُّلُه سبحانه وتعالى بإِرسال محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أَعظم نِعم الله على الناس.

والثانية: تفضلُه سبحانه، بإِنزال القرآن هدًى للمتقين.

والناس - بالنسبة لهاتين النعمتين الجليلتين - فريقان: فريق المؤمنيين. وقد بين سبحانه حالهم العظيم ومآلهم الحسن بقوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ... ) الآية.

ولم يتناول بالذكر هنا حال الكافرين - وهم الفريق الثاني: تهوينا لشأْنهم، إِذ قد أَغلقوا قلوبهم، فلم تعمر بالإِيمان، وأَغمضوا أَعينهم فلم تر النور المبين.

175 - (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ... ) الآية.

أَي: فأَما الذين صدقوا باللهِ، في ذاته وصفاته وأَفعاله، وبما أَنزله من شرائع.

(وَاعْتَصَمُوا بِهِ) :

أَي: وعَصَموا بطاعته أَنفُسَهم، من التردى في هاوية الضلال، وطلبوا منه أَن يُثَبِّتَهم على الِإيمان، ويصونَهم من نزعات الشيطان.

(فَسَيُدْخِلُهُم في رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ) :

أَي: فسيدخلهم الله في أَنواع رحمات كثيرة، لمن يرحمهم الله بها في الدنيا بتمكينهم في الأرض، وإِظهار شأُنهم على أَعدائهم، وفي الآخرة بالجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت