فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118736 من 466147

والمعنى: أَن أَجسامهم تبقى في جهنم لا تبلى، ولا تذهب حساسيتها؛ ليذوقو االعذاب دواما.

(وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا) :

أَي: وكان إِيصال العذاب إِليهم شيئًا فشيئا، ودوام تعذيبم في جهنم - أَمرا يسيرا على الله.

وختم الآية بذلك، لبيان أَنه - سبحانه وتعالى - غالبٌ على أَمره. لا يعجزه شيءٌ.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا في السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} .

التفسير

170 - (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ ... ) الآية.

بعد أَن أَجاب سبحانه عن شبهات اليهود وردّ أَباطيلهم بأَبلغ رد، وبين فساد طريقتهم.

وبعد تأَكيد نبوته - صلى الله عليه وسلم -،بشهادته عزَّ وجل، وشهادة ملائكته.

وبعد بيان حال الكافرين وخطئهم الفاضح، وما أعد لهم من سوء المصير.

بعد ذلك جاءَت هذه الآية الكريمة: تخاطب الناس - جميعًا - بالدعوة إلى دين محمَّد - صلى الله عليه وسلم -.

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ) :

نداءُ الناس جميعًا - لإِخبارهم بأَن الرسول قد جاءَهم بالحق من ربهم - دليل على عموم رسالته، وتكرار للشهادة التي أَكدها فيما سبق، وتقرير لها. إِذ كونُ المرسل: (رَبّكُم)

أَي الذي يقوم بتربيتكم، ورعاية مصالحكم، هو الذي يبلغ بكم غاية الكمال المرجو لكم، وكون المرسل به - بالْحقِّ - أَي الثابت الذي لا يعتريه شك، وهو الدين الذي يدعو إلى عبادة الله، والإِعراض عن غيره. وكون حامل الرسالة الرسول المعهود لكم، المعروف بالصدق وكرم الخلق، وعظم الشأْن - كل ذلك - يؤكد فضلَ الرسالة وكمالَها، كما أنه تمهيد للأَمر بالإِيمان به. ولهذا يقول الله عز وجل:

(فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت