{ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعاً} حمل أولاً على لفظ مَن فأفرد الضمير في يستنكف ويستكبر، ثم حمل على المعنى في قوله: فسيحشرهم، فالضمير عائد على معنى من هذا هو الظاهر، ويحتمل أن يكون الضمير عامّاً عائداً على الخلق لدلالة المعنى عليه، لأن الحشر ليس مختصاً بالمستنكف، ولأنّ التفصيل بعده يدل عليه.
ويكون ربط الجملة الواقعة جواباً لاسم الشرط بالعموم الذي فيها، ويحتمل أن يعود الضمير على معنى مَن، ويكون قد حذف معطوف عليه لمقابلته إياه التقدير: فسيحشرهم ومن لم يستنكف إليه جميعاً كقوله: {سرابيل تقيكم الحرّ} أي: والبرد.
وعلى هذين الاحتمالين يكون ما فصل بإمّا مطابقاً لما قبله، وعلى الوجه الأوّل لا يطابق.
والإخبار بالحشر إليه وعيد إذ.
المعنى به الجمع يوم القيامة حيث يذل المستنكف المستكبر.
وقرأ الحسن: بالنون بدل الياء في فسيحشرهم، وباء فيعذبهم على التخفيف. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ}